أخبارإفريقياالسودانشريط الأخبارهيدلاين

رويترز: معسكر تدريبي سري في إثيوبيا بدعم إماراتي لقوات “الدعم السريع”

ثمانية مصادر تقول إن الإمارات مولت الموقع وقدمت مدربين، والإمارات تنفي المشاركة في القتال

كشفت وكالة رويترز عن إقامة معسكر تدريبي سري ضخم في إقليم بني شنقول – قماز بإثيوبيا مخصص لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع السودانية، وذلك بدعم وتمويل موثق من دولة الإمارات العربية المتحدة، مع إشارات إلى تورط السلطات الإثيوبية في تسهيل إقامة المعسكر وإدارته لوجستيا، في أول دليل مباشر على مشاركة إقليمية واسعة في الحرب الأهلية السودانية.

أفاد التحقيق المستند إلى صور أقمار صناعية، وثائق استخباراتية إثيوبية، وبرقيات دبلوماسية بأن المعسكر الذي بدأ نشاطه في أكتوبر 2025 شهد توسعا سريعا، مع بناء مئات الخيام ومرافق لوجستية، ويمكنه استيعاب نحو 10 آلاف مقاتل.

تشير الوثائق إلى أن الإمارات مولت البناء وقدمت مدربين عسكريين ودعما لوجستيا للموقع، وهي معلومات نقلتها رويترز عن ثمانية مصادر حكومية وأمنية ودبلوماسية. وحتى يناير 2026، كان نحو 4300 مقاتل من قوات الدعم السريع يتلقون تدريبات هناك، مع استمرار إمدادهم باللوجستيات والإمدادات العسكرية، وفق مذكرة أمنية إثيوبية.

ورغم نفي وزارة الخارجية الإماراتية صراحة تورطها في الأعمال القتالية أو كونها طرفا في النزاع، فإن التحقيق يتضمن تأكيدات من مصادر متعددة حول الدور الإماراتي في تأسيس المعسكر ودعمه، فيما يظهر تورط إثيوبيا في تسهيل نشاطه واستقبال المجندين.

يشير موقع المعسكر قرب الحدود السودانية إلى أن المجندين، بعضهم من الإثيوبيين وسكان جنوب السودان والسودان، من المتوقع أن ينضموا إلى صفوف الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق، حيث تزداد حدة القتال بين القوات الحكومية وقوات الدعم السريع.

التوسع في الموقع تزامن مع تطوير مطار أصوصا القريب لإقامة مرافق يشتبه بأنها مركز للتحكم بطائرات مسيرة، ما يعزز المخاوف من تصعيد الصراع الإقليمي وتحوله إلى ساحة نفوذ استراتيجية تتجاوز حدود السودان.

يذكر أنه، سبق أن وجه الجيش السوداني اتهامات رسمية إلى دولة الإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة والعتاد، وهو اتهام أكد خبراء من الأمم المتحدة مصداقيته، مشيرين إلى الدور المباشر لأبوظبي في النزاع المسلح بالسودان، بينما تظهر التقارير أن إثيوبيا ساعدت في دعم هذه العمليات من خلال تسهيل إقامة المعسكر والتجنيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار