دول ومنظمات حقوقية تستنكر توسع دولة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية
إدانة دولية للتوسع الاستيطاني وتحذير من تقويض حل الدولتين

أدانت دول ومنظمات دولية عديدة قرار دولة الاحتلال الإسرائيلي توسيع سيطرتها في الضفة الغربية المحتلة مطلع هذا الشهر، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتهديدا مباشرا لمسار حل الدولتين.
أصدرت الحكومة البريطانية بيانا رسميًا فأمس الاثنين، عبرت فيه عن رفضها القاطع لتوسيع السيطرة “الإسرائيلية” على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووصفت القرار بأنه خطوة باتجاه الضم الفعلي للأراضي المحتلة، ودعت دولة الاحتلال إلى التراجع الفوري عنه لعدم تبديل الحقائق على الأرض ووقف تقويض فرص السلام.
وعلى صعيد مماثل، أدانت دول عربية وإسلامية من بينها السعودية والأردن والإمارات الإجراءات التي أعلنها مجلس وزراء الاحتلال، معتبرة أنها ترسخ سلطة الاحتلال القضائية والإدارية في الضفة وتسهل توسعة المستوطنات وشراء الأراضي، ما يؤدي عمليا إلى فرض سيادة غير قانونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما حملت السلطات الفلسطينية والرئاسة الفلسطينية حكومة الاحتلال مسؤولية تصعيد السياسات الاحتلالية وعدتها استمرارا عدوانيا يهدف إلى هدم حل الدولتين وتغيير الوضع القانوني والجغرافي للأراضي الفلسطينية، مطالبة جميع الدول والمنظمات الدولية بالتحرك لوقف تلك الإجراءات.
وأبدت منظمات حقوقية دولية قلقها بأن ما تم الإعلان عنه من توسع لسلطات الاحتلال في الضفة يشكل انتهاكا ليس فقط للشرعية الدولية، بل للاتفاقيات والمعاهدات الدولية نفسها، خاصة الاتفاقيات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة،التي تمنع دولة الاحتلال من توطين سكانها في الأراضي المحتلة أو تغيير وضعها القانوني بالقوة.
يجدر بالذكر أن قرار التوسع وسلسلة الإجراءات الجديدة في الضفة الغربية ينظر إليها دوليا على أنها خطوة عملية نحو الضم الفعلي، وهو ما يثير رفضا واسعا من قبل المجتمع الدولي، إذ يعتبر القرار انتهاكا صريحا للقانون الدولي، وخرقا لقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334 الذي يؤكد عدم شرعية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تأتي هذه الإدانة في وقت تتواصل فيه السياسات الاحتلالية والتوسعية على الأرض، ما يؤجج التوترات ويقلص فرص السلام ويعمق مناخ الفوضى وعدم الاستقرار في الاراضي المحتلة.



