
أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيت أن الإدارة الأمريكية تنوي إنفاق 1.5 تريليون دولار في العام المالي 2027 على الدفاع، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى إعادة بناء وتعزيز القوة العسكرية للولايات المتحدة.
جاء الإعلان خلال زيارة تفقدية لهيغسيت إلى مصنع لبناء السفن في ولاية ماين شملت عدة منشآت عسكرية، حيث قال “إن الرئيس دونالد ترامب وضع هدفا واضحا بتخصيص هذا المبلغ لأمن البلاد القومي”، معتبرا أنه يمثل “رسالة قوية إلى العالم” حول عزم الولايات المتحدة استعادة مكانتها العسكرية الريادية.
تأتي هذه الخطة ضمن سلسلة تصريحات لمسؤولين أميركيين حول ضرورة زيادة ميزانية الدفاع الأمريكية بشكل كبير، بعد أن بلغ إنفاق الدفاع للسنة المالية 2026 نحو 901 مليار دولار، وهي ميزانية أقرها الكونغرس في ديسمبر الماضي قبل أن يوقعها الرئيس ترامب.
وقال هيغسيت خلال زيارته لموقع صناعة السفن إن الميزانية المقترحة ليست مجرد رقم، لكنها جزء من استراتيجية شاملة لإعادة تأهيل القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية، وتشمل دعم بناء سفن حربية حديثة وتعزيز قدرات القوات البحرية، مع إبراز دور الشركات المحلية في هذا المسعى.
سبق للرئيس ترامب في شهر يناير الماضي أن دعا إلى رفع ميزانية الدفاع الأميركية لتصل إلى 1.5 تريليون دولار عام 2027، مؤكدا أن هذه الزيادة كبيرة لكنها ضرورية لردع “التهديدات المتصاعدة” من دول مثل الصين وروسيا وإيران، وأنها ستسهم في الحفاظ على “جيش قوي وآمن” قادرا على مواجهة التحديات العالمية.
وقد رحب بعض أعضاء لجنتي القوات المسلحة في الكونغرس بهذا التوجه واعتبروه استثمارا مهما في استعادة قوة الولايات المتحدة العسكرية واستدامتها. بينما يحذر آخرون من أن هذه الزيادة الضخمة في الإنفاق ستتطلب مناقشات وموافقات تشريعية واسعة داخل الكونغرس قبل أن تصبح جزءا من القانون الفعلي للميزانية.
تعد هذه الخطة – وفق تصريحات لمسؤولين أميركيين-جزءا من إطار أوسع لإدارة ترامب للسياسات الدفاعية في ظل بيئة دولية تشهد توترات أمنية متزايدة والحاجة إلى تحديث الترسانة العسكرية الأميركية، بما في ذلك الاستثمار في القدرات النووية والصاروخية والسفن الحربية الحديثة.
ويرى بعض المراقبين أن الزيادة الكبيرة في ميزانية الدفاع الأمريكية تأتي في وقت تتصاعد فيه قوة الصين كقوة عسكرية ناشئة، بالإضافة إلى الدور الاستراتيجي لروسيا. ويضيف هؤلاء أن هذه الخطوة تعكس محاولة واشنطن الاستجابة للتحولات الدولية، حيث يتجه النظام العالمي تدريجيا نحو تعدد الأقطاب بدل الأحادية القطبية التي كانت تضع الولايات المتحدة في موقع الريادة المطلقة، وهو وضع لم يعد قابلا للاستمرار.




