أخبارأوروباالاقتصادشريط الأخبارهيدلاين

الاتحاد الأوروبي يوسع تحقيقه مع “شي إن” بسبب بيع منتجات غير قانونية

بروكسل تحقق في دمى جنسية شبيهة بالأطفال وتصميم المنصة وتأثيرها على المستهلكين

شرع الاتحاد الأوروبي رسميًا أمس الثلاثاء ، في التحقيق مع شركة التجارة الإلكترونية الصينية شي إن (Shein) بموجب قانون الخدمات الرقمية ،بعد شبهات تتعلق ببيع منتجات غير قانونية ضمنها دمى جنسية ذات مظهر طفولي عبر منصتها الرقمية، إضافة إلى مخاوف بشأن تصميم المنصة الذي قد يشجع على الإدمان ونقص الشفافية في أنظمة التوصية.

وأعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل أنها أطلقت إجراءات رسمية للتحقيق في ثلاثة محاور رئيسية: أولا، ما إذا كانت لدى “شي إن” أنظمة فعالة لمنع بيع السلع غير الشرعية داخل سوق الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك منتجات قد ترقى إلى مستوى مواد استغلال جنسي للأطفال  مثل الدمى الجنسية ذات المظهر الطفولي. ثانيا، تقييم العناصر الإدمانية في تصميم المنصة عبر استخدام أنظمة نقاط ومكافآت تشجع على التفاعل طويل الأمد، وهو ما يمكن أن يؤثر سلبا على رفاه المستخدمين، خصوصا القاصرين. ثالثا، التحقق من شفافية خوارزميات التوصية التي تحدد ما يعرض للمستهلكين وكيفية عملها.

يأتي هذا التحقيق كثمرة لتصاعد الضغط التنظيمي على “شي إن” منذ خريف العام الماضي، عندما كشفت السلطات الفرنسية عن وجود دمى جنسية تحمل ملامح طفولية وعدة منتجات غير قانونية أخرى على مواقع الشركة، مما دعا باريس إلى مطالبة بروكسل بإجراء تحقيق أوسع عبر الاتحاد.

وقالت نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية لشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية هنا فيرككونن، إن القانون الأوروبي يلزم جميع منصات البيع بمنع المنتجات غير القانونية، سواء في المتاجر التقليدية أو الرقمية، مؤكدة أن الاتحاد سيقيم ما إذا كان “شي إن” تمتثل لهذه الالتزامات وتضطلع بمسؤولياتها حيال حماية المستهلك.

ولا يحدد قانون الخدمات الرقمية موعدا نهائيا لإنهاء التحقيق، لكن الإجراءات يمكن أن تشمل طلبات معلومات إضافية، مقابلات مع ممثلين عن الشركة، أو اعتماد تدابير مراقبة مؤقتة. وفي حال ثبوت الانتهاكات، فقد تواجه “شي إن” عقوبات مالية كبيرة تصل إلى نسبة من عائداتها السنوية، كما يمكن أن يتخذ قرار بعدم الامتثال قد يتضمن حظر خدماتها داخل السوق الأوروبية في أسوأ الحالات.

وقد أكدت “شي إن” في بيان رسمي استعدادها للتعاون مع المفوضية، مشيرة إلى أنها استثمرت في تعزيز أدوات الحماية وتقنيات الكشف عن المنتجات المحظورة، وأنها تعمل على تعزيز حماية المستخدمين الشباب عبر إدخال آليات تحقق من العمر.

وينظر إلى هذه الخطوة كجزء من جهود الاتحاد الأوروبي لتطبيق قواعده الرقمية بشكل صارم على الشركات الكبرى العاملة على الإنترنت، خصوصا تلك التي تعمل في دول ثالثة وتقدم خدمات ضخمة داخل السوق الأوروبية الرقمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار