أخبارأمريكاالشرق الاوسطشريط الأخبارمصرهيدلاين

واشنطن تمهل طهران 15 يوما وتلوّح بضربة محدودة

اتصالات دبلوماسية مكثفة وتحذيرات من تصعيد عسكري واسع

منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مهلة لا تتجاوز 10 إلى 15 يوما للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، ملوحا بأن “أموراً سيئة” قد تحدث إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم، في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وسط تقارير عن دراسة توجيه ضربة عسكرية محدودة لزيادة الضغط التفاوضي على طهران.

وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع حشد عسكري أميركي وصفته تقارير إعلامية، بينها صحيفة فايننشيال تايمز، بأنه الأكبر منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003. ويشمل الانتشار 12 سفينة حربية بينها حاملة طائرات وثماني مدمرات، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي من طراز “ثاد” و”باتريوت”، وتحركات جوية واسعة رصدت عبر بيانات تتبع الرحلات العسكرية إلى أوروبا والشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة ذي هيل الامريكية أن ترامب يدرس خيار توجيه ضربة عسكرية محدودة خلال الأيام المقبلة، مع إعداد الجيش الأميركي لاحتمال خوض مواجهة أطول إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية. ونقلت الصحيفة عن مايكل ماكوفسكي، رئيس معهد الأمن القومي اليهودي الأميركي، ترجيحه تنفيذ ضربة، استنادا إلى انطباعات من مسؤولين رفيعي المستوى. في المقابل، حذر مسؤول إقليمي من أن أي ضربة قد تقوض المفاوضات وتدفع إيران إلى الانسحاب منها.

تحركات دبلوماسية ومحادثات غير مباشرة

يأتي ذلك بينما عقدت محادثات غير مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في جنيف بوساطة عمانية. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تسعى إلى إعداد مسودة تفاوضية تقوم على الاحترام المتبادل ومصالح الطرفين، مشيرا إلى استمرار الجهود الدبلوماسية.

كما أجرى عراقجي اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، ناقشا خلاله التطورات الإقليمية والدولية. ورحب الوزير المصري باستمرار العملية الدبلوماسية، مشددا على ضرورة مواصلة المشاورات للتوصل إلى إطار عمل مقبول.

وفي مقابلة مع قناة “إم إس إن بي سي”، قال عراقجي إن الولايات المتحدة لم تطلب من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم خلال محادثات جنيف، مضيفا: “لم نقترح أي تعليق، ولم تطلب الولايات المتحدة صفر تخصيب”. وكان ترامب قد دعا مرارا إلى حظر كامل لتخصيب اليورانيوم، وهو ما تعتبره طهران خطا أحمر.

رسائل تحذير واستعدادات عسكرية

من جانبها، حذرت إيران من عواقب “غير خاضعة للسيطرة” إذا تعرضت لهجوم عسكري، مؤكدة أن القواعد والمنشآت الأميركية في المنطقة ستعد أهدافا مشروعة في حال اندلاع مواجهة. وأرسلت بعثتها لدى الأمم المتحدة رسالة إلى الأمين العام أنطونيو عوتيريش وأعضاء مجلس الأمن، اعتبرت فيها التهديدات الأميركية انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

في الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن صور أقمار صناعية أظهرت تعزيزات دفاعية حول منشآت حساسة داخل إيران، في ظل استعدادات متبادلة لاحتمال فشل المفاوضات. كما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ناقشت مقترحات ملموسة مع الجانب الإيراني بشأن تفتيش مواقع تعرضت لقصف سابق، وفق ما صرح به مديرها العام رفائيل غروسي.

وتشير المعطيات إلى أن جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، تتابع التطورات بحذر، بينما تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو تسوية دبلوماسية أم تصعيد عسكري أوسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار