أخبارالجزائرشريط الأخبارهيدلاين

وصول مئات الحافلات لتعزيز النقل العمومي في الجزائر

انجازات تاريخية: تحسين أسطول النقل العمومي وفك العزلة عن بعض المناطق النائية

استلمت الجزائر اأمس الثلاثاء، 384 حافلة جديدة بميناء مستغانم في إطار برنامج استيراد 10 000 حافلة لتحديث الحظيرة الوطنية للنقل العمومي الذي أطلقته الدولة لتنفيذ توجيهات الرئيس عبد المجيد تبون لتحسين جودة خدمات النقل العمومي في مختلف ولايات البلاد ومعالجة الأعطال الناجمة عن تقدم عمر الحافلات القديمة.

تتواصل عمليات الاستلام هذه الأيام بعد دفعات سابقة، من بينها 134 حافلة استلمت الأسبوع الماضي بميناء الجزائر، ضمن الدفعات التي سيستوردها البرنامج من الشركاء الأجانب. وتعد هذه الحافلات جزءا من استراتيجية حكومية لتعزيز أسطول النقل وضمان حافلات آمنة وأكثر راحة للمواطنين.

ويكتسب تحديث أسطول الحافلات أهمية خاصة في ظل الجهود المتسارعة لتطوير بنية النقل في كل أنحاء الجزائر، التي شملت أيضا مشاريع كبرى في مجالات الطرق والسكك الحديدية والنقل الحضري، ما يعكس توجها وطنيا نحو تحسين البنى التحتية.

في هذا السياق، دشنت الجزائر خط السكة الحديدية المنجمي الغربي بطول 950 كيلومترا، الرابط بين غارا جبيلات وتندوف وبشار في أوائل فبراير 2026، في واحد من أبرز المشاريع الاستراتيجية في تاريخ البلاد. ويعد هذا الخط، الذي بني عبر الصحراء، محورا حيويا لنقل خام الحديد من منجم غارا جبيلات جنوب البلاد إلى مناطق المعالجة والربط بالشبكة الوطنية، كما سيخصص أيضا في نقل الركاب ، ما يسهم في ربط الأجزاء الجنوبية من الصحراء بالوسط والشمال الوطني.

وأشاد الرئيس عبد المجيد تبون، في تصريحات له للصحافة الجزائرية ب بـهذا الإنجاز الاستراتيجي الذي يعبر عن قدرة الجزائر على تنفيذ مشاريع وطنية طموحة رغم التحديات، مؤكدا أن السعي لتطوير الشبكة الحديدية سيستمر لتشمل مدينة أدرار والمناطق الجنوبية الاخرى، وفك العزلة كليا عن الصحراء الجزائرية خلال، وخلق تناسق اقتصادي واجتماعي عبر رباط الوطن من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه.

ويمثل خط السكة الحديدية الجديد، الذي يكمل ربط منطقتي تندوف وبشار عبر شبكة متصلة بطول يقارب الألف كيلومتر، إنجازا تاريخيا لتعزيز التنمية في المناطق النائية وتحفيز الاقتصاد الوطني، خصوصا في قطاع الصناعات التعدينية والاستغلال المنجمي.

هذا التوسع في شبكات النقل يتزامن مع مشاريع أخرى تهدف إلى تطوير شبكات الطرق المعبدة وربط المدن الكبرى بالطرق السيارة، وإنشاء خطوط ترام حضرية في الجزائر العاصمة، وهران، قسنطينة، عنابة، بليدة وبسكرة ، وتوسعة شبكة مترو الأنفاق بالعاصمة. وتعكس هذه المشاريع رؤية شاملة لتحسين الربط بين الولايات وتسهيل حركة المواطنين والبضائع في جميع ربوع البلاد، مع تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

يؤكد هذا التوسع في تحديث أسطول النقل العمومي وتطوير البنية التحتية للنقل في الجزائر التزام السلطات بترقية جودة الخدمة وتوفير وسائل نقل موثوقة ومتطورة، وتوسيع الشبكات لتشمل حتى المناطق الصحراوية البعيدة، وفق خطة طويلة الأمد تتماشى مع أهداف التنمية الوطنية والمشاريع الرئاسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار