الحكومة المصرية تعتمد زيادة غير مسبوقة في الأجور والمرتبات
مدبولي:السيسي وجه بزيادة غير اعتيادية قبل رمضان لتحسين الأوضاع المعيشية

القاهرة – أعلنت الحكومة المصرية، اليوم الأحد، صدور توجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع الأجور والمرتبات بصورة «غير اعتيادية» في أجهزة الدولة، في خطوة تعد من أكبر حزم الحماية الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، وتهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين مستوى المعيشة في ظل الضغوط الاقتصادية التي أثرت على الأوضاع المعيشية.
وفي مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أكد أن التوجيه الرئاسي يقضي بعرض زيادة الأجور والمرتبات خلال شهر رمضان المبارك 2026، مع تركيز خاص على المعلمين والعاملين في القطاع الصحي والطبي الذين تعد زيادتهم أولوية ضمن خطة الحماية الاجتماعية.
هذه الخطوة تأتي في سياق برنامج موسع للحماية الاجتماعية والدعم النقدي يهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية على المواطنين قبل دخول شهر الصوم، في ظل تحديات تواجه الاقتصاد المصري، منها ارتفاع الأسعار والتضخم.
دوافع الزيادة
تبرر الحكومة هذه الزيادة بأنها استجابة مباشرة لتوجيهات القيادة السياسية بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وذلك وسط مطالب شعبية واسعة لتحسين الدخول في مواجهة ارتفاع تكلفة المعيشة. وقالت مصادر حكومية إن تفاصيل الزيادة ومواعيد تنفيذها سيتم الإعلان عنها رسميا من وزارة المالية خلال الأيام المقبلة.
أحجام الزيادات المتوقعة
حتى الآن لم تعلن الحكومة بشكل رسمي نسب الزيادة الدقيقة في الأجور، لكن تصريح رئيس الوزراء أكد أن الزيادات ستكون “غير اعتيادية”، ومسؤولو وزارة المالية يؤكدون أن التفاصيل الكاملة ستكشف غدا خلال مؤتمر صحفي لوزير المالية أحمد كجوك، ويتوقع أن تشمل مختلف شرائح العاملين في الدولة.
خبراء اقتصاد وتحليل الأثر
يرى خبراء اقتصاديون أن هذه الزيادة قد تكون جزءا من إعادة توجيه الميزانية العامة نحو دعم الدخل الحقيقي للمواطنين بعد سنوات من إصلاحات اقتصادية قاسية أثرت على القوة الشرائية للأسر. بعض المحللين توقعوا إمكانية رفع الحد الأدنى للأجور إلى ما بين 8000 و9000 جنيه مصري، بحسب تصريحات نقلتها صحف محلية أمس، مع احتمالية منح علاوات إضافية تراوح بين 10٪ و15٪ على الأجور القائمة.
السجل التاريخي لزيادات الأجور في مصر
منذ بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي قبل نحو عقد، تشهد مصر زيادات متتابعة في الأجور والمعاشات. في الأعوام الماضية تم رفع الحد الأدنى للأجور إلى 6000 جنيه، ثم إلى 7000 جنيه في القطاعين العام والخاص، مع زيادات سنوية وبدلات خاصة لبعض الفئات.
وتعكس هذه الخطوة استمرار توجهات الحكومة بتوسيع الحماية الاجتماعية، التي تشمل أيضا دعم برامج مثل “تكافل وكرامة” وزيادة المعاشات، في محاولة لمواءمة الأجور مع ضغوط التضخم وأسعار السلع الأساسية.
تأثير الزيادة على الاقتصاد والمواطنين
من المتوقع أن تؤثر الزيادة الجديدة بشكل مباشر على زيادة القدرة الشرائية للموظفين والمتقاعدين، خاصة ذوي الدخول المحدودة، في وقت يعاني فيه العديد من الأسر من ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية. لكن المحللين يحذرون من أن أي زيادة كبيرة في الأجور يجب أن تصاحبها إصلاحات هيكلية في الأسواق وضبط الأسعار لتفادي زيادة التضخم.




