مسعد بولس يشيد بدور الجزائر في جهود تسوية القضية الصحراوية
الجزائر وموريتانيا تحضران المحادثات كمراقبين وتدعمان المسار التفاوضي الأمريكي

قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، اليوم الثلاثاء، إن الجزائر حضرت مباحثات مدريد حول نزاع الصحراء الغربية بصفة مراقب وليس كطرف في النزاع، مؤكدا دعمها لمسار التفاوض السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى تسوية دائمة.
وأضاف بولس في حوار مع فرانس 24 أن موقف واشنطن يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية لحل النزاع المستمر منذ عقود، مشيرا إلى أن مشاركة الجزائر، بقيادة وزير خارجيتها أحمد عطاف، إضافة إلى موريتانيا، جاءت لدعم العملية التفاوضية دون الانخراط كطرف رئيسي، مع التأكيد على أن الأطراف الأساسية تبقى المغرب وجبهة البوليساريو وفق ما حدده قرار مجلس الأمن رقم 2797.
وتؤكد المصادر الرسمية أن الاجتماعات التي احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد في 8 و9 فبراير 2026 جرت تحت رعاية بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، بمشاركة ممثلين عن المغرب والبوليساريو كطرفي النزاع، والجزائر وموريتانيا كمراقبين، بهدف تنفيذ بنود القرار الأممي الذي دعا إلى مفاوضات سياسية غير مشروطة تسعى إلى تسوية تفاوضية للنزاع ضمن إطار الشرعية الدولية.
ويأتي توضيح بولس في وقت شهدت فيه بعض المنابر الإعلامية المغربية تداول أخبار مفبركة تظهر الجزائر كطرف في النزاع، وهو ما نفاه بولس وأطراف أخرى، حيث أكد في تصريحاته إلى أن دور الجزائر كمراقب وداعم للمسار التفاوضي وليس طرفاً في المفاوضات.
ويشير محللون إلى أن حضور الجزائر وموريتانيا كمراقبين يأتي ضمن جهود دولية مشتركة لدفع الأطراف المعنية نحو حل سياسي واقعي ومستدام للنزاع، وفق أطر مجلس الأمن والشرعية الدولية، بعيدا عن المحاولات المخزن البائسة التي تحاول إدخال أطراف إضافية للنزاع، من أجل الالتفاف عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره .




